السيد جعفر مرتضى العاملي

313

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقد تم العدد ، وإن كان هو الأولى فقد جلدته عليه ( 1 ) . ونقول : أولاً : إن هذا الذي ذكره علي « عليه السلام » ليمنع عمر من جلد أبي بكرة مرة أخرى ، ما كان ينبغي أن يغيب عن بال الخليفة ، لأن ذلك سوف ينشأ عنه هتك حرمة مسلم ، لا لذنب أتاه ، بل لمجرد أن الخليفة لا يعرف الحكم الشرعي . ثانياً : قد استوقفنا قول علي « عليه السلام » له : فارجم صاحبك ، فلعله « عليه السلام » أراد بهذا التعبير « صاحبك » أن يعرفه بأنه مدرك لما ظهر من تعاطفه معه ، وسعيه للذب عنه ، ولو بقيمة جلد ثلاثة من المسلمين ، وهتك حرمتهم . . يستحب للإمام درء الحد : وبذلت محاولة للذب عن الخليفة ، مفادها : أن زنا المغيرة لا شك فيه ( 2 ) وقد كان شائعاً مشهوراً ، ومستفيضاً بين الناس ( 3 ) غير أن عمر بن الخطاب لم يخطئ في درء الحد عن المغيرة ، لأن الإمام يستحب له ذلك ، وإن غلب

--> ( 1 ) وفيات الأعيان لابن خلكان ج 6 ص 367 والإيضاح لابن شاذان ص 554 والنص والاجتهاد ص 358 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 231 و 239 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ج 12 ص 241 والغدير ج 6 ص 141 .